الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

208

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

لنشرت من أسرار آ * ل محمّد جملا لطيفه تغنيك عمّا قد روا * ه مالك وأبو حنيفة وأريتكم أنّ الحسين * أصيب من يوم السقيفة ولأيّ حال الحدت * بالليل فاطمة الشريفة ولما حمت شيخيكم * عن وطأ حجرتها الشريفة اوه لبنت محمّد * ماتت بغصّتها أسيفه وهل شكاياته عليه السلام من أهل السقيفة أمر غير متحقق حتّى يتشكك فيه ، ومع تقيته عليه السلام منهم أمر متواتر . روى ابن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير قال : حدّثنا من شهد عليا عليه السلام بالرحبة يخطب فقال في ما قال : « أيّها الناس انكم قد أبيتم إلّا أن أقول . أما ورب السماء والأرض لقد عهد الىّ خليلي انّ الأمة ستغدر بك من بعدي » ( 1 ) . وروى إسماعيل بن سالم عن ابن أبي إدريس الأودي قال : سمعت عليا يقول : انّ في ما عهد إلي النبي الأمي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّ الامّة ستغدر بك من بعدي ( 2 ) . وقد روى العباس بن عبد اللّه العبدي عن عمرو بن شمر عن رجاله عن علي عليه السلام قال في كلام : « حتّى قبض اللّه تعالى نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فكانت الطامّة الكبرى » ( 3 ) . إلّا أنّ دأب إخواننا التشكيك في البديهيات . هذا ، ومن أسباب شحّ نفوس قوم - وهم قريش - عليه عليه السلام بنيل الأمر إليه أنّهم علموا أنهّ لو صار الأمر إليه لا يرى غيره مستحقا لكون الإمامة عنده كالنبوة أمرا من قبل اللّه تعالى ، فلا يدع رجوع الأمر إليهم يوما ، ولذا شحّوا عليه عليه السلام يوم الشورى أيضا كالسقيفة فقال عليه السلام - كما في ( خلفاء ابن قتيبة ) - « فما كانوا لولاية أحد منهم بأكره منهم لولايتي ، لأنّهم كانوا يسمعونني وأنا

--> ( 1 ) رواها المفيد في الارشاد : 151 . ( 2 ) رواها المفيد في الارشاد : 151 . ( 3 ) رواها المفيد في الارشاد : 151 .